يحدث كثيرا في مصر وفي القاهرة بصفة خاصة فجأة تهب عاصفة رملية، وتصبح السماء صفراء وحمراء وتختفي البيوت والناس والسيارات، والشمس أيضا، ويتحول كل شيء إلى شبح نراه ولا نراه، ولأن الصحارى حولنا شرقا وغربا فليس أسهل على الهواء المتحرك من أن ينكش الصحارى ويجعلها خانقة، وأصبحت مثل هذه العواصف الرملية قضاء وقدرا. نقبلها ونلعنها ولا نجد لها حلا، مع أن الصين ومن أربعين عاما قد وجدت الحل، وقد استخدمته في الأيام القليلة الماضية، فإذا امتلأت سماؤها بالرمال أطلقت على السماء صواريخ تحمل مواد كيماوية: يودين الفضة أو نترات الفضة. هذه المواد الكيماوية تؤدي إلى سقوط الأمطار التي تأخذ الرمال إلى الأرض. وينكشف الجو ويرى الناس السماء وترتوي الأشجار والحيوانات بهذه الأمطار الصناعية التي تغسل المدن الملوثة، وتحيي الزرع والضرع في شمال الصين شديد الجفاف. ولم تعد هناك مشكلة جفاف في الصين فليس اسهل من إطلاق الصواريخ في الجو وهذه الصواريخ محملة بمواد كيماوية على شكل سجائر، لا تكاد تصل إلى الفضاء حتى تنفجر إلى ما لا نهاية له من ذرات الفضة التي تجمد البخار وتحوله مطرا غزيرا! وكان الأميركان يقاومون مشكلة الطيور الكبيرة في ولاية فيرمونت، هذه الطيور تعترض الطائرات الحربية وتدخل في محركاتها، ورغم أنها طيور مسالمة، إلا أنها كثيرا ما أسقطت الطائرات بمن فيها عندما تعترضها وتدخل محركاتها، فاستخدم الأميركان مواد تذيب الدهون من ريش الطيور، والدهون هي مادة عازلة أي تعزل جسم الطائر عن الجو البارد، فإذا زالت هذه الطبقة الدهنية اصبح الطائر عاريا فيموت من شدة البرودة! فصرخت عالمة البيئة الشهيرة راشيل كارسون من هذه الوحشية الأميركية أي قتلها للطيور حتى لو كانت هذه الطيور تؤدي إلى مقتل الإنسان! فعاد الأميركان يستخدمون الأمطار الصناعية مع كميات كبيرة من نترات الفضة التي كانت تحول البخار إلى برد أو كرات من الثلج يسقط بكثرة فيقتل الطيور ولكنها كانت أيضا تصيب الناس وتسقط على البيوت ونوافذها الزجاجية، فعدلت عن تكثيف الأمطار وتجميدها واكتفت بإصابة الطيور بالشلل حتى لا تعترض الطائرات. وكل المدن التي تحوطها الرمال وتهب عليها بصورة عاصفة في حاجة إلى التجربة الصينية في إسقاط الأمطار المحملة بالرمال، وغسل الأرض والسماء حتى لا تخترق الرمال عيون الناس وتخنق أنفاسهم، ومن الغريب أن المصنوعات الصينية في كل مكان وفي كل بيت، إلا نترات الفضة الصينية ـ عجبي!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ممكن تقدروا تشاركوا معانا و تقولوا لنا رأيكو فى موضوعاتنا