كل عام و انتم بخير 2013

للعام السابع على التوالى تستمر المدونة فى عرض الافكار و نشر الموضوعات الهامة و اللى جاى احلى ..

الاثنين، 20 أغسطس 2007

قائمة (افعل) و (لا تفعل) في المقابلات الشخصية للمتقدم

- ابحث عن الشركة والوظيفة المناسبة لك.
- تمرن على المقابلات الشخصية مع صديق.
- امنح نفسك الوقت الكافي للاستعداد.
- رتب المقابلة في الوقت المناسب لك.
- أكد موعد المقابلة قبل الموعد المحدد.
- توجه إلى المقابلة بمفردك.
- توجه إلى المقابلة مبكراً.
- كن مستعداً بأسماء المراجع والعناوين.
- تفهم أنواع المقابلات المختلفة.
- حدد مقدار الراتب الذي ترغبه بحكمة.
- ليكن مظهرك لائقاً.
- تعامل مع من تقابل باحترام.
- اهتم بقضية الاتصال.
- أجب بإيجاز وفي حدود الموضوع.
- قل الحقيقة ولا تبالغ.
- أعط الفرصة لمن تقابل في الحديث

التلوث الخلقى

مجتمع بلا أخلاق يساوى بناء بلا أساس" حقيقة ومسلمة تفرض نفسها ، وتملى علينا أن نراجع أنفسنا فيما ندرس وفيما نعلم وفيما نتصرف ، والتربية سلوك قبل أن تكون مجرد معلومات نرددها دون فهم وتطبيق .
وتقويم فى المدارس والجامعات يؤكد على ما هو معرفي ويتجاهل أهم ما في النفس البشرية وهو الجانب الوجداني والذي تعتبر الأخلاق ضمن أبعاد هذا الجانب وليس لها مكان ضمن درجات الطلاب على مستوى المراحل التعليمية ، وتلك هي الحقيقة الحاضرة والغائبة في نفس الوقت .
ومع كل يوم يمر علينا نجد وسائل الإعلام تطالعنا بنشر جرائم مختلفة بعضها يتمثل في التعدى على البيئة في صور مختلفة ( منها ما يتعلق بتهديد صحة المواطنين ويهدد الأمن القومي ) والسؤال لماذا كل هذا والإجابة مرجعها إلي غياب الضمير وغياب الخلق وتلوث الخلق هو الأساس في كل ما يحدث من مخالفات وحتى تتضح الحقيقة علينا أن نعرض لكم أبعادها .
يعد التلوث الخلقي من أخطر أنواع التلوث على الإطلاق ، ذلك لأن مسألة السلوك الأخلاقي تعد بمثابة الركيزة الأساسية التي يقوم عليها أي نشاط إنساني ، فهي القوة التي تنظم الحياة الاجتماعية من كل جوانبها التعبدية والتعاملية ، ومن هنا فإن افتقاد الإنسان للسلوك الأخلاقي الطيب ، ينعكس وبصورة سلبية على تعاملاته فربما يكون سببا في إحداث أي نوع من أنواع التلوث في البيئة التي يعيش فيها ، ولأن البيئة النظيفة تحتاج إلى إنسان لديه من القيم الخلقية ما يجعله يغار على تلك البيئة ويسعى جاهدا للمحافظة عليها ،باذلا جهده ووقته وماله من أجل خدمتها والدفاع عنها .
مما سبق يتضح لنا أن معيار الاهتمام بالبيئة يتمثل بالدرجة الأولى في وجود مجموعة من القيم الخلقية التي يتمثلها الإنسان ويعبر عنها في سلوكه ، وعلى سبيل المثال فإن قيمة النظافة تجعل الإنسان يمتنع عن إلقاء المخلفات في الشارع أو في أي مكان من الأماكن الغير مخصصة لإلقاء تلك المخلفات ، وهو على قناعة بما يفعل .
كذلك فإن الصدق كقيمة وفضيلة من الفضائل الهامة التي يتمثلها الإنسان تجعله لا يكذب أبدا مهما كانت الظروف والمبررات إلا في المواقف التي سمح فيها الشرع بالكذب والتي حددها لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وهى ( الإصلاح بين المتخاصمين ، وفى الحرب ، والرجل على زوجته لتدوم العشرة بينهما ). وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبيهقي عن أسماء بنت يزيد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فقال: ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما يتتابع الفراش في النار، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب في خديعة حرب، أو إصلاح بين اثنين، أو رجل يحدث امرأته ليرضيها".
وعن أهمية الخلق فقد أشاد الإسلام بالخلق الحسن ودعا إلى تربيته في المسلمين وتنمية نفوسهم ، وفى ذلك نجد الحق تبارك وتعالى قد أثنى على النبي صلى الله عليه وسلم بحسن خلقه فقال : { وإنك لعلى خلق عظيم } القلم 119)
أخرج أحمد وابن حبان عن ابن عمرو "أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: أحسنكم خلقا".
وأخرج ابن أبي الدنيا وأبويعلى والطبراني بسند جيد عن أنس قال: "لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلها".
إن الأخلاق الإسلامية عنوانها الرحمة . الرحمة من الإنسان لأخيه الإنسان ، والرحمة من الإنسان للحيوان فلا يجهده ، أو يحمله فوق طاقته ، وقصة المرأة التي نص عليها الحديث على أنها عذبت بهرتها مشهورة ، فهي لم تطعمها ولا تركتها تأكل من خشخاش الأرض . والرحمة تكون من الإنسان للطبيعة فلا يعبث بثرواتها التي هي خيرات أمده الله بها . ويكفى أن نعلم بأن عدم التفريط بالثروة وصل لدرجة عدم الإسراف بالماء عند الوضوء حتى لو كان المسلم يتوضأ من ماء نهر جار ، والرحمة مطلوبة أيضا من الإنسان لنفسه ، فلا يطلب منه أن يحمل مالا يطيق ، فالقاعدة ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) .
إن الحاجة تبدو ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى للالتزام بالخلق الإسلامي من أجل الخروج بالبشرية كلها إلى ساحة الإنقاذ بعدما أفسدت الفلسفات الوضعية ذات المنحى المادي القيم فى معظم الأمم المعاصرة ، وشوهت صورة الأخلاق مما جعل الناس يتخبطون بما نراه اليوم من فساد ، وانتشار للرذائل ، وانهيار شامل في القيم والمثل .
ولقد جاءت الأديان كلها بالدعوة إلى الإعداد الخلقي للنّاس، وجعلته على قمة أهدافها التوجيهية والتربويّة، وقد أكّد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في قوله: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
وباب الأخلاق باب كبير في السنة النبوية، وقبلها في القرآن الكريم، وقد اختلف العلماء في مفهوم الأخلاق، وعرّفوها تعريفات مختلفة؛ غير أنهم جميعاً يتفقون في صلة الأخلاق بالسلوك.
وأهمية الإعداد الخلقي للشباب أنّ الأخلاق مجالها الحياة كلّها، وسلوك الإنسان كلّه، وعلاقاته بربه وبنفسه وبالآخرين؛ بل وبالمخلوقات كلها.
فالإعداد الخلقي للشباب هو الذي يجعل من الصفات الحسنة، كالصدق والأمانة، والإخلاص والوفاء، والشجاعة والعفة، والمروءة والعدل وغيرها عادات في سلوك الشباب وحركته الدائبة، كما تجعله نافراً في سلوكه اليومي من الصفات السيئة، كالحسد والحقد، والخيانة والكذب، والظلم والغدر وغيرها، وبهذا الإعداد يتجنب الشباب مظاهر غير مرغوبة في السلوك الإنساني، كالحمق والتكبّر، والصلف والتهور، والخوف والجزع، وقبول الذل والمهانة، والخشونة والغلظة في معاملة المؤمنين.
إن المتأمل في واقع المجتمع في العصر الحالي ليلمس وبكل سهولة مدى التدهور الأخلاقي وإنعدام العديد من القيم التي كانت تميز ذلك المجتمع ، حيث نرى انتشار الكذب بصورة كبيرة وإنتشار الرزيلة، بل لقد أصبح الحياء عملة نادرة ، وانتشر التهور بين جموع الشباب ، وغاب التوقير والاحترام داخل الأسرة ، وتقطعت الأرحام ، وقل الإخلاص..الخ من المظاهر التى تعبر عن التدهور الأخلاقي .
ولعل الحديث عن مظاهر التلوث البيئي والتي منها على سبيل المثال ( تلوث الماء ـ تلوث الهواء ـ التلوث الإشعاعي ـ التلوث الضوضائي) يرجع السبب المباشر في حدوثها إلى الإنسان ، ولو أحسن تربيته تربية أخلاقية بمفهومها الشامل لما أقدم على فعل ذلك .
ولهذا وجب علينا أن نركز على دراسة السبب الأساسي وراء تلوث البيئة قبل أن ندرس مظاهر التلوث ، والسبب المباشر في رأينا يتمثل في عدم وجود تربية أخلاقية ، وبالتالي وجود تلوث خلقي .
وسوف نعرض لمفهوم الأخلاق ، ثم نتناول أهداف الإعداد الخلقي للشباب ، ثم نعرض أخيرا لسبل التغلب على التلوث الخلقي.
وعلم الأخلاق نظري وعملي، والنظري هو المسمى بـ "فلسفة الأخلاق " أو "علم الأخلاق النظري "، وهو من علم الأخلاق العملي بمنزلة أصول الفقه من الفقه، فهو شأن الخواصّ والمجتهدين،ولا يطلب من غيرهم إلاّ كما تطلب النافلة بعد تمام الفريضة. ولذلك لا نجد له من الأقدمية، ولا من الشمول ما لعلم الأخلاق العملي"
والفرق بينهما أيضاً "أن علم الخلاق العملي نفسه هو أيضاً من قبيل النظر لا العمل، وإن كان العمل مادته كما هو مادة العلم النظري، مع هذا الفارق الوحيد بينهما: وهو أن العمل الذي هو موضوع العلم العملي أنواع من الأفعال لها مثال في الخارج، كالصدق والعدل ونحوهما؛ بينما موضوع العلم النظري هو جنس العمل المطلق، وفكرته المجردة، التي لا يتحقق مسمّاها خارجاً إلاّ ضمن الأنواع التي يبحث عنها العلم العملي، تلك الأنواع التي تعد من قبيل الوسائل لتحقيق الخير المطلق، أو الفضيلة الكلية التي يبحث عنها العلم النظري. وهكذا يمكن اعتبار القسم العملي "فناً " أي: علماً تطبيقياً بالنسبة للقسم النظري، ويمكن اعتباره في الوقت نفسه "علماً نظرياً" بالقياس إلى ضروب التخلّف، وأساليب السلوك؛ التي هي التطبيق الفعلي الحقيقي لقواعد ذلك العلم "فالأخلاق في جانبها العملي أمر مكتسب يخضع للممارسة والتعود حتى يتطابق مع النظريّ المجرد.
وإذا كانت التربية تتناول قوى الإنسان وملكاته فإنّ عمل الأخلاق هو توجيه هذه الملكات والأعمال نحو الاستقامة، وجعلها عادات سلوكيّة راسخة، لذلك كله فإنّ إعداد الشباب إعدادًا خُلُقياً يحتاج إلى أن نحدّد أولاً الأهداف التي نسعى إليها ثم الوسائل الموصلة إلى الأهداف.
أ - أهداف الإعداد الخلقي للشباب:
1ـ تغيير اتجاهات الشباب النفسيّة والفكريّة المتعارضة مع السلوك الاجتماعي المرغوب فيه إلى التغيير المرغوب فيه، والمتناسب مع عقيدة المجتمع، وقيمه،ومظاهر سلوكه الخلقي؛ وهذا يقتضي إزالة التناقض بين الأنظمة والقوانين المسيّرة للحياة من ناحية، ورغبات المجتمع وتطلعاته وآماله المستمدة من عقيدته أخلاقه من ناحية أخرى حيث تعاني مجتمعاتنا من تباين القوى والعوامل المؤثرة فيه، والموجّهة لسلوك الشباب؛ حيث تتعدد الاتجاهات السلوكية وتتعارض كثيراً.
2ـ ربط التقدم الاقتصادي، والتكيّف الاجتماعي بالأخلاق، فالتقدّم الاقتصادي لا يعتمد على ما تملك الأمة من إمكانات مادية، وقوى~ بشرية متعلمة مدربة فحسب، بل على ما يتحلّى به الأفراد العاملون المنتجون من سلوك أخلاقي يحكم علاقات الإنتاج، ويحقق التعاون، ويعمق الإحساس بالمسؤولية، ويصون الحقوق العامة والخاصة، ثم ما يساعد الأفراد على زيادة التكيّف الاجتماعي والتوافق النفسي في المجتمع.
3ـ تحقيق التوازن بين القيم الأخلاقيّة النظريّة والقيم الممارسة في المجتمع، والأخذ من العادات والتقاليد بما يتمشى مع قيم الإسلام الثابتة؛ التي يتطور الناس ليرتقوا إليها وليمارسوها في صور أفضل من ممارستها في أجواء الجهل والتخلف. وهذا التوازن هو الذي يحقق ما يسمى بالتكيّف مع المتغيرات، ويساعد على إعادة النظر في العادات والتقاليد الاجتماعية لتتطابق كلها مع قيم الحياة التي يتطور الناس حولها، ويغيّرون من أساليبهم وطرقهم لملاءمتها.
ب - وسائل التغلب على التلوث الخلقــي:
البيئة الاجتماعية: حيث تبنى العلاقات بين الأفراد على أساس من السلوك الحسن والاحترام المتبادل، والتعود على الفضائل سلوكاً وتعبّداً، مثل: الإخلاص والأمانة، والمحبة والجد، والنظام والتعاون، والإخاء، والمودة والاحترام، والاعتماد على النفس، والرحمة، والشفقة وغير ذلك لتكون البيئة عاملاً موجهاً لسلوك الأفراد، وميولهم، وغرائزهم، وكل ذلك في نطاق التعاون بين بيئات التربية الثلاث: المدرسة - المسجد - المجتمع.
فالأسرة هي التي تغذي الصغار بالصفات الخلقية ا لحسنة عن طريق الممارسة اليوميّة، والسلوك الخلقي الحسن للوالدين،وترجمتهما لمعاني المسؤولية والصدق والأمانة؛ ليعرف الطفل الأخلاق سلوكاً طبيعياً عملياً قبل أن يعرفه في معانيه المجردة. أما المسجد فهو مكان ا لإشعاع الروحي والثقافي الذي يصوغ سلوك الناس فيه بما يناسبه من نقاء وطهر، وعفاف وتجرد، وانضباط والتزام.
المنهج الدراسي: وللمنهج وسائله المباشرة وغير المباشرة في تربية الأخلاق، فالدروس الخاصة بالتربية الخلقيّة والتي تهدف إلى تعلم الفضائل، وتحض على العادات الطيبة والسلوك الحسن وسائل مباشرة، أما تهيئة الجو المدرسي الذي يتبادل فيه الطلاب التجارب الحسنة، والخبرات الطيبة، ويتدربون فيها عملياً على ممارسة سلوك الفضيلة والخير والحق في بيئة اجتماعية صالحة موجهة فهذه هي الوسائل غير المباشرة أو العمليّة التي تعد أكثر نفعاً وأعظم جدوى من تعليم الأخلاق نظرياً لأنّ علم الأخلاق ودراسته شيء، وممارسته في السلوك اليومي شيء آخر.
الاتجاه العلمي في إبراز محاسن الأخلاق الفاضلة، ومضارّ السلوك السيئ في حياة الأفراد والأمم،وذلك بالاستفادة من نتائج البحوث العلمية في مجالات علم النفس والاجتماع والفلسفة والطب، والتي أثبتت آثار السلوك الحسن والسلوك السيئ بما لا يدع مجالاً للمغالطة أو الإنكار؛ وقد اعتادت الأمم أن تنشر إحصاءات مفصّلة عن الجريمة ودواعيها، والمسكرات والمخدرات، وأنواع الانحراف والشذوذ المختلفة، ونتائج ذلك كله على أوجه الحياة المختلفة، اجتماعياً، واقتصادياً، وبشرياً.
الرفقة الحسنة: إذ أن الفرد يتأثّر بمن حوله كما يتأثر بما حوله من بيئة يعيش فيها، وأسرة ينشأ فيها، ولذلك شبّه الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح ببائع المسك، والجليس السوء بنافخ الكير، فكلاهما مؤثر في صاحبه، والإنسان بطبعه مقلِّد لأصدقائه في سلوكهم ومظهرهم، وملبسهم فمعاشرة الأبرار والشجعان تكسب الفرد طباعهم وسلوكهم، بينما تكسب معاشرةُ المنحرفين الفرد انحرافهم أو تقبّل انحرافِهم.
دراسة سير الأنبياء والرسل والأبطال والنابغين في ميادين العلم والمعرفة، والقتال والحرب، وعلى رأس ذلك دراسة سيرة سيد الخًلْق صلوات الله وسلامه عليه؛ باعتباره القدوة الأولى للبشرية، لأن دراسة هذه الشخصيات هي التي تبعث الروح الخيّرة في الناشئة، وتجسّد فيهم معاني التضحية والفداء في سبيل المثل العليا، والمبادئ السامية.
كما أنّ دراسة هذه النماذج تساعد المنظمات الموجهة للشباب في تطبيق السلوك الأخلاقي والاجتماعي بما يؤكد القيم الأخلاقية المرغوبة، وبما يحقق التوازن بين عطاء الأسرة والمدرسة والمجتمع؛ في النواحي السلوكية والأخلاقية.
توحيد جهود الوسائل التربوية المتمثلة في البيت، والمدرسة، والراديو، والمسرح، والتليفزيون، والكتاب، ومنظمات الشباب، فإذا كانت المدرسة أو كان البيت قائماً بالتربية الخُلقية، والمؤسسات الأخرى تقوم بما يعكسها فلا قيمة لجهد البيت أو المدرسة.
إن المدرسة هي أخطر مؤسسات التربية أثراً في حياة الناشئة؛ لما يمكث الطالب في التعليم من سنوات اليفاعة والشباب غير أن دور المؤسسات الأخرى لا يقبل عنها؛ حيث أصبحت كلها مراكز نفوذ وتسلط، واختراق للحواجز والبيوت، المر الذي يؤكد حتمية توحيد هذه الجهود منهجاً وتخطيطاً في سبيل تربية شباب الأمة على الخُلُق الجميل، والسلوك الحسن المرغوب فيه.

صناع السعادة

تروى الأسطورة الصينية أن شيخا أراد أن يعرف الفرق بين السعداء والتعساء، فراح وسأل أحد الحكماء قائلا : هلا أخبرتني ماالفرق بين السعداء والتعساء ؟ قاده الحكيم إلى قصر كبير ، فما إن دلفا إلى البهو ، حتى شاهدا أناسا كثيرين تمتد أمامهم الموائد عامرة بأطايب الطعام ، وكانت أجسادهم نحيلة ، وتبدوا على سماتهم علامات الجوع ، وكان كل منهم يمسك بملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار ، لكنهم لا يستطيعون أن يأكلوا ، فقال الشيخ للحكيم :لقد عرفت هؤلاء ، إنهم التعساء .
ثم قاده الحكيم إلى قصر آخر، يشبه القصر الأول تماما ، وكانت موائده عامره بأطايب الطعام ، وكان الجالسون مبتهجين تبدوا عليهم علامات الصحة والقوة والنشاط . وكانت في يد كل منهم ملعقة ضخمة طولها أربعة أمتار أيضا ، فما أن رآهم الشيخ حتى صرخ قائلا :وهؤلاء هم السعداء .
ولكنى لم افهم حتى الآن الفرق بين هؤلاء وأولئك ؟؟ فهمس الحكيم في أذنيه قائلا :
( ................................ )
السؤال : ترى ماذا قال له الحكيم ؟؟؟ همس الحكيم فى أذنيه قائلا :-
السعداء يستخدمون نفس الملاعق ... لا ليأكلوا بل ليطعم بعضهم بعضا
فالأنــا ســـبب التعاســــة .......... ونحــن طـريق الســــعادة
كلنا نعيش هذه الحياة ، غير أن كل واحد منا يحياها بطريقة مختلفة ، ويتفاعل معها ويراها بشكل مختلف ، وبيننا أناس استطاعوا أن يحيوها سعداء ليس لأنهم نالوا كل مايريدون ، بل لأنهم تعاملوا مع كل ما فيها بحكمة وفن ، فذاقوا حلاوتها وخرجوا من بوتقة ذواتهم إلى فضاء العطاء الأرحب حين فكروا في الآخرين ، في الآباء الذين يأنسون بهم ، وشريك الحياة الذي يعايشونه ، والأولاد الذين يربونهم ، والأصدقاء والجيران الذين يتعاملون معهم
فلماذا لا نكون أنا وأنت من صناع اللحظات السعيدة لأنفسنا ولكل من حولنا ؟ لماذا لا نتجاوز الأنا والذات لنفكر في ( هو ..وهي ...وهم ...ونحن ) فالتمرس على الاهتمام بالآخرين والتفكير فيهم ومحاولة إدخال شيء من السرور والسعادة و البهجة على قلوب أحبائنا مما يرضى ربنا ، ويزين دنيانا ويخرجنا من ظلام أنفسنا إلى أنوار العطاء الرحب .
فلنجلس إذا ولنفكر في الأقرب فالأقرب منهم ولنحرص على البذل والعطاء ، فتمام المتعة أن نرى الآخرين يستمتعون ، وتمام السعادة أن ترى الآخرين سعداء ، لكن فاقد الشيء لا يعطيه والمفلس من كل شيء لن يهب للآخرين أي شيء ، فكل منا يمتلك الكثير ويستطيع أن يهب الكثير من الحب ، ومن المرح ، ومن الكلمة الطيبة ، والاستماع لهموم الآخرين ، والمشاركة في الأحزان والأتراح ، والمشاركة في تحقيق أحلام الآخرين ولو كان صغيرا ، فأبواب العطاء كثيرة ، وكلنا قادرون عليها لو صدقت النوايا وحسن التوجه ، فقف في هذه اللحظة وانظر إلى إمكاناتك ، وتلذذ بالعطاء فذلك من أحب الأعمال إلى الله
ولكي تكون من صناع الحياة يجب أن تتصف بعض الصفات التالية:
في مدخل هذا الموضوع ، فهل سنجد أفضل وأعمق وأكثر إيحاءً من اللاّفتة التالية :
• فصناع السعادة يضعون لافتة كبيرة أمام أعينهم تقول « يا بنيّ ! اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك ، فأحبب لغيرك ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لها ، ولا تَظلِم كما لا تحب أن تُظلَم ، وأحسِن كما تحبّ أن يُحسَن إليك ، واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك ، وارض من النّاس ما ترضاه لهم من نفسك ، ولا تقل ما لا تعلم وإن قلّ ما تعلم ، ولا تقل ما لا تحبّ أن يقال لك »
• فصناع السعادة يتميزون بحسن الخلق في التعامل مع الآخرين ، فينزلون الناس منازلهم ولكل من الناس منزلته ، يختارون الألفاظ والعبارات بأحسن ما يكون الحديث مصداقا لقول الله عز وجل ( قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ، إن الشيطان ينزغ بينهم ) ،وهم متسامحون لا ينشغلون بالحقد على هذا وذاك ، يهتمون بالتفاصيل الصغيرة في العلاقات الإنسانية، وهذا سر من أسرار النجاح في العلاقات
• صناع السعادة لهم مخيلة خصبة ، يعدون للحدث السعيد ، يفعلون ما يسعد الصغير والكبير ، يزرعون روح المرح أينما حلو ، يحاولون جمع الناس على شيء ممتع ، إنهم محترفون في صناعة اللحظة التي تبقى ذكراها الجميلة تبث عبيرها كلما تذكرها من عاشها ، يقول أحد الشُّعراء :
« في كلّ ساعة من ساعات النهار،يمكنك أن تجود بشيء ،قد يكون ابتسامة ، وقد يكون يداً تمدّها للمصافحة ، وقد يكون كلمةً ، تقوّي بها من عزم الآخرين » !
• صناع السعادة لا يخلطون الأمور، فللعمل وقته وللترفيه وقته وللجد وقته ، إن هذا الفصل يعطى لكل شيء حقه ولا يحرمهم السعادة مع من يحبون .
فلنكن من المحترفين في صناعة اللحظة السعيدة، لنبرع في ذلك ، ولنبتكر في الوسائل والأساليب لنكون سعداء في الدنيا وسعداء في الآخرة .

رسالة المرشد الأستاذ محمد مهدى عاكف

الحمدُ للهَ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ المرسلين؛ سيدنا محمدٍ، النَّبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد..
يبدو المشهدُ العالميُّ- وبالذَّاتِ في جانبه العربيِّ والإسلاميِّ- في الوقتِ الراهنِ ملطَّخًا بالعارِ على الإنسانيَّة وعلى كلِّ القيم التي يتشدَّق بها البشرُ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ، من شعاراتٍ ديمقراطيَّة وليبراليَّة واشتراكيَّة.. وغير ذلك، في ظلِّ الحالة التي وصلت إليها الأوضاعُ العامَّةُ في عالمِ اليومِ، من دمارٍ وسفكٍ للدماءِ وانتهاكٍ للأعراضِ والحريَّاتِ والحقوقِ الآدميَّةِ، وأعظمها حقُّ الإنسانِ في الحياةِ!!
إنَّ المُتابعَ منَّا الآن لما يجري على السَّاحةِ الفلسطينيَّة، من تجويعٍ وحصارٍ ومُحاولاتٍ فاشلةٍ لكسرِ إرادةِ الشعبِ الفلسطيني كي يتخلَّى عن حقوقه المقدَّسة في أرضه ولاجئيه وأقصاه.. يرى حقيقةَ الوضعِ المُزريِّ الذي تردَّت إليه الإنسانيَّةُ، والمتابعُ منا اليوم لما يحدث في العراق في ظلِّ الاحتلال، من شحنٍ طائفيٍّ، وقتلٍ على الهويَّة، وتدنيسٍ لحرماتِ بيوتِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وتدميرٍ لقبورِ الصَّحابةِ الكرامِ- رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين- يتأكدُ أكثرَ وأكثرَ من حجمِ التردِّي الذي وصل إليه الحال الإنساني.
وفي قلبِ إفريقيا- تلكَ القارةِ التَّعسةِ بما ابتُليت به من استعمار الغرب لها- تُطالِعُنا الصُّور البائسة بالمرضى والجوعى والنازحين، الذين حملوا على أكتافهم أمتعتَهم القليلةَ؛ فرارًا من وضعٍ سيِّئ إلى وضعٍ أسوأ منه.
وفي مصر؛ حيث أمسك حكمٌ استبداديٌّ خانقٌ بمسارات الأمور، دأَبَ على وضْعِ الشُّرفاءِ والإصلاحيِّين خلف القضبان؛ لمجرد أنَّهم يدْعُونَ إلى مكارمِ الأخلاق، وإلى صالحِ هذا الدِّينِ وهذا الوطن، الذي استلبتْه من أبنائِه زمرةٌ، لا تَعرِفُ مصلحتَه، ولا تُقيم وزنًا لاعتباراتِ أمنِه واستقرارِه وصالحِ أبنائه، فعلى مستوى الوطن كله نرى مظاهرَ الفقرِ والبطالةِ والبؤسِ الطَّاحنِ، حتى المياه في بلاد النيل أصبحت سِلعةً غاليةً ونفيسةً!!
سُنَنٌ إلهيَّةٌ
وبالرَّغمِ من قتامةِ الصُّورةِ وبالرَّغمِ من الحال التي وصل إليها الإنسان، إلا أنَّ تجاربَ التَّاريخِ الإنسانيِّ تخبرُنا بمجموعةٍ من الحقائق المُهمَّة حول سُنَّةٍ من سُنَنِ الله عزَّ وجل في خلقه، وهي سُنَّةُ التَّبديل والتَّحويل؛ فالقرآن الكريم يخبرنا.. ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29)﴾ ( الرَّحْمَن).
هذه الآية الكريمة تُشير إلى أنَّ حالِ الإنسانِ في الدُّنيا ليس على ثباتٍ، بل إنَّ التغيير والتَّبديلَ هما أصلُ الفعل الإلهي في خلقه، وهو أمرٌ ثابتٌ وراسخٌ في المُعتقَد الإنساني، ويؤكده التَّاريخ؛ فأين طواغيتُ الأزمنةِ الغابرة؟! أين عاد وثمود وفرعون؟! أين كفارُ قريشٍ وغلاةُ مُشرِكي مكة ممَّن عانَدوا رسولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- في سنواتِ البعثةِ النَّبويَّةِ الأولى؟! لقد رحلَ كلُّ هؤلاءِ، وبَقِيَت سُنَّةُ اللهِ وكلمتُه ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ (يونس: من الآية 64).
ومصداقًا لقولِ الله- عزَّ وجلَّ- فإنَّ الدَّارس الحقيقي للتَّاريخ الإنساني يقفُ ويعجبُ أمام حدثَيْنِ شديدَيْ الأهميَّة، وهما واقعةُ فتح مكَّة المكرمة بيدِ جيش المسلمين الذي قاده الرَّسولُ الأكرم- صلى الله عليه وسلم- في العامِ الثَّامنِ للهجرةِ النَّبويَّةِ الشَّريفةِ، وواقعةُ سجود إخوة يوسف- عليه وعلى نبينا أفضلُ الصَّلاةِ وأجلُّ التَّسليمِ- له.
مَن كان يصدِّقُ أنَّ محمدًا- صلى الله عليه وسلم- وهو خارجٌ من مكة بعد ثلاث عشرة سنةً من جحودِ المشركينَ والكفارِ وتكذيبهم له، وحملهم له وللمسلمين من الصَّحابةِ الكرامِ الأوائلِ- رضوانِ الله عليهم أجمعين- على الخروجِ من بيوتهم وتركِهم مالَهم وأبناءَهم خلفَهم فرارًا بدين الله- عزَّ وجلَّ- من إيذائهم.. من كان يصدِّق أنَّ ذات الرَّجُلِ وذات صحْبِه سيعودون ظافرين فاتحين إلى ذات البلد، بل ويعفُون- في صورةٍ إنسانيَّةٍ ينفرد بها الإسلامُ في تهذيبه للأخلاق- عمَّن ظلموهم.
مَن كان يصدِّق أنَّ نبيَّ اللهِ يوسفَ- عليه السَّلام- سيتعهَّده اللهُ سبحانه وتعالى من غياباتِ الجُبِّ حتى يصبحَ على خزائن الأرضِ، بل يُسْجِد له سبحانه وتعالى إخوتَه الذين ظلموه؟! قال تعالى في سورةِ القصصِ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5)﴾، هذه السُّنَنُ الإلهيَّةِ وما صدَّقها من التاريخ الإنساني يؤدي بنا إلى التَّأكيد على أنَّ الإنسانَ وحالتَه الرَّاهنةَ لا بد أن تتغيَّر على يدِ الشُّرفاءِ والأحرارِ، كما كان الوضع عبر التَّاريخ.
بشارات
هذه الحقائقُ الرَّاسخاتُ أدْعَى إلى أنْ تبعث الاطمئنان في نفوسِ كلِّ الإخوانِ والشُّرفاءِ والمظلومينَ في هذا العالم من ضحايا الاستعمار والاستبدادِ والقهر والظُّلمِ الإنساني، إنْ هي إلا بشاراتٌ إلهيَّةٌ لهم بأنَّ التغيير قادمٌ لا محالةَ بإذن اللهِ تعالى؛ لأنَّ هذه البشارات نابعةٌ من الحتميَّاتِ والسُّنَنِ التي خلقها الله تعالى.
هذه البشاراتُ يجب على الأمَّة تدارُسُهَا وتدارُسُ أسبابِها الأصيلةِ لإعادة رسم طريق حركتها في هذا العالم الذي باتت تُسَيِّرُه أمريكا والصُّهيونيَّة العالمية بمشروعها الإقصائي، وهو واجبٌ شرعيٌّ وليس ترفًا؛ لأنَّ الأمَّةَ مُهَدَّدَةٌ في وجودها وهويَّتها؛ حيث قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "يوشك أنْ تداعى عليكم الأممُ من كلِّ أفقٍ كما تداعى الأكلةُ على قصعتها"، وفي هذا الحديث حدَّد الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- أسباب ذلك الوضع الذي بدأت بوادرُه في الظهور؛ بأنَّ ذلك يعود إلى انتزاعِ المهابةِ من قلوبِ أعداءِ الأمَّةِ، وحلولِ الوهنِ في قلوبِ المسلمينَ، والوهن كما حدَّده الرَّسول في حديثه هذا هو حبُّ الحياةِ وكراهيةُ الموتِ.
ولعل الإنسانيَّة تسعد إذا ما تمَّ تطبيق الحلِّ الإسلامي عليها وعلى مشاكلها الرَّاهنة؛ فالإسلام- بمنظومة أخلاقه وتعاليمه الإنسانيَّة والحلولِ التي جاء بها- يُعتبر هو الحلَّ الحقيقيَّ للصُّورةِ القاتمة التي نطالعها في كلِّ مكانٍ من حولنا.
فالإسلام يعالج كلَّ ما هو سيِّئ في هذا العالمِ؛ يُحارب الغشَّ والخداعَ وسفكَ الدِّماءِ، ويمنع إقصاء الآخر أو الاستيلاءِ على ثرواتِه.. والإسلام هو الذي تمَّت به مكارم الأخلاق..
والإسلام هو الذي يساوي بين النَّاس ويعلن أنَّ الأُخوَّة الإنسانيَّة العالميَّة هي شعار وأساس العلاقاتِ بين البشر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)﴾ (الحجرات)، وقال الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم-: "كلكم لآدمَ، وآدمُ من ترابٍ"، وقال أيضًا- عليه الصَّلاةُ والسَّلام-: إنَّه "لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتَّقوى"؛ فالتقوى فقط- وفق القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة الشريفة- هي معيارُ المُفاضلة بين البشر وليس عرقهم أو دينهم أو أيّ شيءٍ آخرٍ.
والإخوان المسلمون، وهم يدعون إلى إعادة إحياء النَّموذج الإسلامي، وعندما يقولون إنَّ الإسلام هو الحل إنَّما ينبع ذلك عن فهمٍ عميقٍ للفطرةِ الإنسانيَّةِ والطَّبيعةِ البشريَّةِ، وإدراكٍ حقيقي لطبيعة مشكلات الإنسانيَّة الرَّاهنة، وعبقريَّةِ وبساطة الحلِّ الإسلاميِّ، ونقول: إنَّ الإخوان المسلمين وهم يسيرون في هذا الطريق يعلمون جيدًا ما يسعَون إلى تحقيقه، ويدركون أنَّ الطريق ليس مُمَهَّدًا، بل محفوفٌ بالمخاطرِ والأشواكِ، ويعلمون جيدًا الثَّمنِ الذي يدفعونَه من أمنهم وحريتهم وأموالهم، ولكنَّ الإخوان على الدَّربِ سائرون، قال تعالى في سورةِ الحجراتِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ (15)﴾ (الحجرات)، وقال أيضًا: ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب).
كيف العمل؟!
وعندما نقول إنَّ في الإسلام إنقاذًا للبشريَّة فإنَّ هذا يعني كثيرًا من الأعمال والواجبات الواقعة على كلِّ أخٍ وكلِّ مسلمٍ، كلٌّ في موقعه، في مواجهة حالة اليأسِ والتَّيئيس التي باتت تطبع نفوس الناس في ظلِّ هذه الأجواء من الدِّماء والدَّمار.
فالسِّياسيُّون مُطالَبون بالإصلاح والدَّعوةِ إليه، ومحاربة الفساد المالي والأخلاقي والسِّياسي، والعمل على ترسيخ المشروع الإسلامي على أجندته وأجنداتِ مُختلفِ القوى الشَّريفة والحُرَّة..
والمثقفُون ورجال الفكر وعلماء الدِّين مُطالَبون برسْم مساراتٍ شاملةٍ وواضحةٍ للخروج من هذا المأزق، وتوضيحها لعموم الناس، وليس التَّأكيد على أفضليَّةِ المشروعِ الإسلامي فحسب، بل وتبيان لماذا وكيف يمكن الوصول إلى النَّموذجِ الإسلامي المنشود؟!
الطُّلاب.. التَّربويُّون.. المرأة.. الشَّاب.. الفتاة.. كلُّ أطيافِ المجتمعِ، وكلُّ أبنائه في مصر وفلسطين والعراق والسودان وباكستان، وفي كلِّ بلدان الأمَّة.. مطالَبون بالعملِ على نصرة المشروع الإسلامي الذي فيه هداية هذا العالم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9)﴾ (المائدة).
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم، والحمد لله رب العالمين.

الجمعة، 10 أغسطس 2007

سيرة حياة الإمام حسن البنا



سيرة حياة الأمام الشهيد حسن البنا
مجدّد القرن الرابع عشر الهجري، الإمام الشهيد، المرشد الأوّل، رائد الصحوة الإسلاميّة في العالم، مؤسّس حركة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلاميّة، العالم الرباني الصالح. ولد في المحموديّة، حفظ القرآن في سن مبكّرة، وكثيراً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأثر بشيخه محمد زهران صاحب مدرسة الرشاد الدينيّة، وتلقى الحصافيّة الشاذليّة عن عبد الوهاب الحصافي، درس على أبيه العلوم الشرعيّة وأخذ عنه صناعة الساعات . انتقل إلى مدرسة المعلمين في دمنهور سنة 1338/1920 وتخرّج منها مدرّسا، أكمل دراسته في دار العلوم بالقاهرة بتفوّق سنة 1345 / 1927 وكان على صلة بمحب الدين الخطيب، ويلتقي بجمهرة من العلماء الفضلاء في المكتبة السلفيّة أثناء تردده عليها . وقد أثنى عليه الشيخ علي الطنطاوي عندما كان يتردّد على خاله مــــحب الدين الخطيب بالمطبعة السلفيّة بقوله : عرفته هادئ الطبع رضي الخلق صادق الإيمان، طليق اللسان آتاه الله قدرةً عجيبةً على الإقناع، وطاقةً نادرةً على توضيح الغامضات، وحل المعقّدات، والتوفيق بين المختلفين، ولم يكن ثرثاراً، بل كان يحسن الإصغاء كما يحسن الكلام، وطبع الله له المحبّة في قلوب الناس . وكان من أسباب نجاحه شغفه بدعوته وإيمانه واقتناعه بها وتفانيه فيها، وانقطاعه إليها بجميع مواهبه وطاقاته ووسائله، وتأثيره العميق في نفوس أصحابه وتلاميذه، وكان الإخلاص الشديد، والعزم القوي، والأخلاق المحمديّة، والصبر والإيثار، من أبرز صفاته، وأوتي مقدرة بيانيّة فائقة متحدثاً وكاتباً، وخطيباً، وبلغ من جزالة لفظه، وسلاسة فكرته، وعذوبة أسلوبه، وسهولة مأخذه، مستوى كبار الكتاب البارزين، وأعلام رجال الأدب وحملة القلم .رأى أن الدولة الإسلامية هي صاحبة دعوة ورسالة، وأن الفصل بين الدين والدولة خطيئة كبرى، وأنّه لابدّ من قيام حكومة إسلاميّة تقوم على القواعد التالية: مسؤوليّة الحاكم أمام الله من ناحية، وأمام البشر من ناحية أخرى، ووحدة الأمّة في إطار الأخوّة، واحترام إرادة الأمّة .اشتغل بالتعليم، ثم تفرغ للجهاد والدعوة، وقام بحركة إصلاحية منظّمة، عندما أسّس: (جماعة الإخوان المسلمين) سنة1346/1928 وأعاد إصدار (جريدة المنار) بعدما توقفت، وعمل من أجل المشروع الإسلامي الذي يستطيع مقاومة الاستعمار، ومحاولات قهر الشعوب المسلمة، واقتحم سنة 1355/1936 الميدان السياسي، ودعا الملوك والحكام إلى تطبيق الشريعة الإسلاميّة في شؤون الحياة سنة 1366/1948، وبشّر بالدولة الإسلاميّة في صورة الخلافة، وقال: إذا لم تقم الحكومة الإسلاميّة فإن جميع المسلمين آثمون ؛ ولم يكن تنظيمه أسير النماذج الفرقيّة، أو الطرقيّة، أو شبه العسكريّة، وجمع أتباعه على المحبّة والإخاء، وربّاهم على الإيمان بالدعوة، والتجرد لها، والاستعداد التام لكل ما يلقونه في سبيلها، وأعاد فكرة شموليّة الإسلام، وضرورة تطبيقه كمنهج حياة، والولاء الكامل للإسلام، والإخاء الإسلامي، وأحدث تياراً بارزاً إسلامياً في المجتمع، وحارب بصدق مظاهر الانحلال الخلقي، وجميع مظاهر الاغتراب في المجتمع، وكان يضع أمام أتباعه هدفين الأوّل: تحرير الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي . والثاني: أن تقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلاميّة حرّة ؛ وأقام دعوة قوامها العلم والتربية والجهاد، وقد تطابق منهجه في التطبيق مع منهج الإسلام، فأولى الإنسان عنايته الكبرى، ورباه واعياً عناصره من روح وفكر وجسد، موازناً بين العناصر، مبتكراً في وسائل التربية ؛ وقاد كتائب الإخوان المسلمين في حرب فلسطين، تحت شعار الموت في سبيل الله أسمى أمانينا‎، وعقد في دار المركز العام في القاهرة، أوّل مؤتمر عربي من أجل فلسطين، ووضع الحكومات العربيّة أمام مسؤوليّاتها، وعندما أدركت إسرائيل خطر هذه الجماعة مضت تكيد لها، وقال في إحدى خطبه: إنني أعلن من فوق هذا المنبر أن الإخوان المسلمين قد تبرّعوا بدماء عشرة آ‎لاف متطوع للاستشهاد ؛ ودعا إلى حرب تحرير شعبيّة لتحرير فلسطين، تدعمها الدول العربيّة بالمال والسلاح، وحين بدأ الإخوان حملتهم على الاستعمار البريطاني، وجّه جهده لإنشاء تشكيلات سريّة من الفدائيين، وإعدادها للجهاد‎، أطلق عليها: (النظام الخاص) . وكان يسبق تدريبهم إعداد روحي كبير، يجعلهم دائماً على استعداد لبذل أرواحهم متى اقتضت مصلحة الدين والوطن، وشارك أتباعه في المقاومة السريّة على ضفاف القناة ؛ وأنجبت مدرسته كتّاباً، قاموا بتحليل الأوضاع، وعرضوا الحلول الإسلاميّة لمشاكل العالم الإسلامي، وتدلّ مؤلفاتهم على الشمول والتنوّع في معالجة المسائل السياسيّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة .أوكل إليه أبوه كتابة مقدّمة ( الفتح الرباني) مع ترجمة مؤلف أصل الكتاب الإمام أحمد بن حنبل، فكتب في مناقبه وسيرته، ومحنته، وما يتعلق بمسنده، ومنزلته عند المحدّثين، فأجاد . وألف : (الرسائل) و (أحاديث الجمعة) و(المأثورات) وكتب سيرته الذاتية (الدعوة والداعية) .كان خطيبا من الطراز الأول، وصف الشيخ علي الطنطاوي لقاءً خطب فيه الإمام البنا فقال: وهو في خطبته التي يلقيها كما تلقى الأحاديث بلا انفعال ظاهر، ولا حماسة بادية، من أبلغ من علا أعواد المنابر، تفعل خطبه في السامعين الأفاعيل وهو لا ينفعل، يبكيهم، ويضحكهم، ويقيمهم، ويقعدهم، وهو ساكن الجوارح، هادئ الصوت، يهز القلوب ولا يهتز. اغتالته حكومة إبراهيم عيد الهادي السعديّة بسلاح حكومي، وموظّفين حكوميين، وبقرار إنجليزي، في القاهرة ليلة 12 شباط 1948 الموافق 1 ربيع الثاني 1367 بعد مقتل رئيس وزراء مصر محمود النقراشي، الذي أصدر القرار بحل (جماعة الإخوان المسلمين) بناء على أوامر القيادة العليا للقوّات البريطانية في الشرق الأوسط، والذي كان ضالعا مع العرش والاستعمار في إجهاض القضية الفلسطينية، على يد المخبر أحمد حسين جاد، عندما أراد عبد الهادي أن يقدّم رأسه هديّة لفاروق في العيد السنوي لجلوسه على العرش، فكان اغتياله سببا في إسقاط أسرة محمد علي باشا عن عرش مصر، وقيام ثورة 1371/1952 وخلفه المرشد الثاني حسن إسماعيل الهضيبي . قال الأطباء: مات من آثار الجراح، وقال آخرون: قتل في مستشفى قصر العيني، إذ أجهز عليه بعض رجال الحكومة، وقيل أهمله المستشفى حتى نزف دمه، ونقل عن أحد الأطباء الشرعيين الذين باشروا تشريح جثمانه، أنه كان يمكن وقف نزيفه، وإنقاذ حياته بعمل بسيط . وشيّعت الجنازة في صمت تام، وقام والده بتجهيزه، ولم يسمح لأحد بالمشاركة بحمل نعشه، وصلى عليه أبوه في مسجد قيسون، ودفن في مدافن الإمام رثاه الحاج أمين الحسيني فقال: كان رحمه الله يتوقّد غيرة، وحميّة، وحماسة ضد الاستعمار المعتدي على مصر، وسواها من أقطار المسلمين والعرب، وكان يعمل ما بوسعه لتحرير وادي النيل، والبلاد العربيّة، والوطن الإسلامي بكل أجزائه، من كل استعمار أجنبي .وفي سنة 1372/ 1953 احتفل الإخوان المسلمون بالذكرى الرابعة لاستشهاد البنا _ رحمه الله _ وشارك ضباط الثورة فيه، وألقى الرئيس محمد نجيب كلمة أذيعت من إذاعة القاهرة، قال فيها: إن الإمام الشهيد حسن البنا أحد أولئك الذين لا يدرك البلى ذكراهم، ولا يرقى النسيان إلى منازلهم، لأنّه _ رحمه الله _ لم يعش لنفسه، بل عاش للناس، ولم يعمل لمنفعته الخاصة، بل عمل للصالح العام .وقال الشيخ مصطفى السباعي فيه: ولقد قدّر لي أن أعرف حسن البنا في أواخر حياته، وأن أكون على مقربة منه في أيام محنته الأخيرة، ثم في أيام استشهاده، فوالله ما رأيت إنساناً أروع في الفداء، وأخلص في النصح، وأنبل في التربية، وأكرم في النفس، وأعمق أثراً في الإصلاح من حسن البنا رحمه الله .وأضاف السباعي: ما زال بأعدائه نصحاً وإشفاقاً، وما زال أعداؤه به كيداً وتآمراً حتى قتلوه في الظلام وحيداً أعزل مجرداً من كل قوّة وجاه وأنصار، قتلوه وهم أقوياء، وهو الضعيف وهم الحاكمون، وهو المطارد وهم المسلّحون، وهو الأعزل، قتلوه وهم الأشقياء وهو السعيد، ثم أصبحوا مطرودين من رحمة الشعب، وهو مغمور برحمة الله، وهم مشتّتون في ديار الغربة، وهو الآن في رحاب الخلود . كتبت في سيرته عشرات الكتب والدراسات ومنها: (روح وريحان من حياة داع ودعوة) لأحمد الحجاجي، و(حسن البنا أستاذ الجيل) لعمر التلمساني، و(حسن البنا حياة رجل وتاريخ مدرسة) لأنور الجندي، و(حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه) لجابر رزق، و( الشيخ حسن البنا ومدرسته) لرؤوف شلبي، و(لماذا اغتيل الإمام الشهيد) لعبد المتعال الجابري، و(حسن البنا - الرجل والفكرة) لمحمد عبد الله السمان، و(حسن البنا – مواقف في الدعوة والتربية) لعباس السيسي، و(التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا) ليوسف القرضاوي، و(حسن البنا كما عرفته) لفتحي العسال، و(حسن البنا) لأنور الجندي، و(الفقه السياسي عند الإمام حسن البنا) لمحمد أبو فارس، ورواية (جريمة في شارع الملكة نازلي) لمحمد علي شاهين.

لماذا لا يحترق الماء

لمــــاذا لايحترق المـــاء؟حقا .. هل سألنا انفسنا لماذا لا يحترق الماء وهو مكون من مادتين رئيسيتين قابلتان للاشتعال احداهما :الهيدروجين وهو شديد الاشتعال ويستعمل في عمليات اللحيم والصهر ؟!والثاني هو الاوكسجين : الذي هو وقود النار ولا تتم الا بوجوده ؟!!فما هو السبب ؟ ...يقال ان العنصرين اعلاه قد احترقااصلا بعملية الدمج فيما بينهما واصبحا عالي الكثافة وهذاهو السبب .و يقال ان : متى ما تم الجمع بين الهيدروجين والاوكسجين كيمياويافانهما يفقدان خاصتيهما التي هما H2 و O2 وعليه فانهمايتحولان الى مادة اخرى لا تشتعل بل تساعد في عملية اطفاء الحرائق وداوها بالتي كانت هي الداء سبحان الله العظيم اللهم علمنا بما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا. بحـث علمـي أذهلنـي فعـلاً .

الأربعاء، 8 أغسطس 2007

اسئله شفتها وعجبتني ..::::امامك مجموعه من الاسئله ولك الخيار بأن تجيب بطريقتك الخاصة ..أقصد الجادة أو لساخرة !.. المختصره او المطوله .... واتمنى التفاعل من الاعضاء◦˚ஐ˚◦ 1)_ من أنت ؟ ومالذي تفعله هنا ؟◦˚ஐ˚◦ 2)_ أنت مكلف بحذف حرفين من حروف اللغة العربية .. أيهما ستختار ولماذا ؟ ◦˚ஐ˚◦ 3)_ في يدك قنبلة يدوية وفي الأخرى وردة حمراء .. اين ستضع القنبلة وأين ستضع الوردة؟ ◦˚ஐ˚◦ 4)_ بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:الوطن :الأم : الحب :الصمت :أمريكا :المرأة :الماسنجر :مسجات الجوال :◦˚ஐ˚◦ 5)_ اختر منصباً واتخذ قرارا الآن! ◦˚ஐ˚◦ 6)_ لماذا النساء ... مدمنات ثرثرة ، هل هي طبيعة أم تمرد ؟ ◦˚ஐ˚◦ 7)_ لماذا العرب يتكلمون كثيرا عن الامجاد هل هو اعتزاز بالنفس ام شعور بالنقص ؟◦˚ஐ˚◦ 8)_ لماذ نحن نخاف من الاختبارات ؟◦˚ஐ˚◦ 9)_ بجمله واحده اوصف لنا حياتك ؟◦˚ஐ˚اتمنى ان الكل يجاوب وبصرااااااااااحة شديدة